تخطي للذهاب إلى المحتوى

السيرة الذاتية

الشيخ حمد محمد بن سعيدان
الشيخ حمد بن محمد بن سعيدان مؤسس الوقف

النشأة والتعليم

من كتاتيب دخنة إلى الشهادة الابتدائية

ولد الشيخ حمد بن محمد بن سعيدان في حي دخنة بمدينة الرياض، ونشأ في بيئة ارتبطت بالعلم والعمل منذ وقت مبكر.

التحق في طفولته بالكتاتيب، وهي مراكز التعليم السائدة آنذاك، قبل أن ينتقل إلى المدرسة التذكارية الأهلية الواقعة في حي البطحاء، والتي أُنشئت بأمر من الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه. ومع افتتاح المدارس الصناعية عام 1375هـ، التحق بها وواصل في الوقت ذاته دراسته النظامية للحصول على الشهادة الابتدائية من خارج المدرسة، حتى أتمها بنجاح عام 1376هـ.

المسيرة المهنية والريادة العقارية

من الوظيفة الحكومية إلى الصناعة العقارية في الرياض

بدأ مسيرته الوظيفية بالعمل في وزارة المعارف، ثم انتقل إلى الرئاسة العامة للقضاء وحصل على دورة متخصصة في شعبة الشؤون المالية، تعرّف من خلالها على مبادئ التنظيم المالي والإداري، وهو ما انعكس على أدائه الوظيفي وحصوله على ترقية. وفي عام 1386هـ ومع الإعلان عن وظيفة شاغرة بمسمى "مسّاح" في محكمة الرياض، التحق بدورة تدريبية في مجال المساحة أهلته لشغل هذه الوظيفة.

وخلال عمله الحكومي، اتسمت شخصيته بالانضباط وحسن التدبير، فكان يدّخر جزءًا من راتبه بهدف امتلاك منزل مستقل بدلًا من الغرفة التي كان يسكنها في منزل والده – رحمه الله. وبعد أن تحقق له ذلك، اتخذ قرارًا استثماريًا ببيع المنزل والانطلاق بقيمته نحو العمل العقاري. ومن هنا بدأت ملامح مسيرته الريادية، حيث أسهم مع عدد من الشركاء في عام 1387 بتأسيس مكتب عقاري تحت اسم "مؤسسة بدر العقارية".

يمثل الشيخ حمد بن محمد بن سعيدان إحدى الشخصيات البارزة التي أسهمت في تشكيل المشهد العقاري الحديث لمدينة الرياض. فقد بدأت علاقته بالعقار منذ طفولته داخل مكتب والده، حيث اكتسب معرفة مبكرة بأساسيات البيع والشراء وإدارة العقارات. ومع تراكم الخبرات ونضوج الرؤية، اتخذ في عام 1388هـ قرارًا مفصليًا بترك العمل الحكومي والتفرغ الكامل للقطاع العقاري، وهو القرار الذي فتح له آفاقًا واسعة لتأسيس وتطوير أعماله الخاصة.

ثم استقل بأعماله عام 1395هـ بتأسيس "مكتب حمد بن محمد بن سعيدان للعقارات"، الذي سرعان ما أصبح من أبرز المكاتب العقارية في المنطقة الوسطى. وتميّز المكتب باتباع نهج تطوير الأراضي قبل بيعها، وهو أسلوب غير شائع في ذلك الوقت، حيث قام بشراء مساحات واسعة شمال مدينة الرياض، والعمل على تسويتها، وشق الطرق، ورصفها، وإيصال الخدمات إليها. وأسهمت هذه الجهود في تطوير أحياء محورية أصبحت اليوم من أهم مناطق العاصمة، مثل: العليا، والمرسلات، والمروج، وغرناطة، والنفل، واليرموك، والربيع، إضافة إلى مخططات على طريق الدمام، ومناطق السلي والملقا.

وشهد المكتب نموًا متسارعًا مدعومًا بمنظومة إدارية متكاملة، شملت إدارة المشاريع، والمساحة، والإشراف والتنفيذ، والدراسات والصيانة، إلى جانب الإدارة المالية وإدارة التطوير والاستثمار العقاري. وكان من أوائل المكاتب التي اعتمدت الحاسب الآلي في الأعمال الهندسية والمحاسبية، واستخدمت تقنية الميكروفيلم لأرشفة السجلات والصكوك.

وفي عام 1404هـ، اتسعت رؤية الشيخ حمد لتشمل مجالات أخرى إلى جانب العقار، فأسس شركة قابضة تحت اسم "شركة حمد بن محمد بن سعيدان وأولاده" كشركة توصية بسيطة، ضمّت أبناءه كشركاء. ومع مرور الوقت، تضاعف رأس مال الشركة وتوسعت أنشطتها لتشرف على مختلف المشاريع والممتلكات، وتولى الأبناء أدوارًا قيادية أسهمت في إعدادهم إداريًا وتشغيليًا في سن مبكرة.

ومن منطلق تعزيز قيم الشراكة العائلية، أسس الشيخ حمد عام 1407هـ مع إخوته "شركة العليا العقارية" كشركة تضامنية، امتدادًا طبيعيًا لمسيرة العائلة في القطاع العقاري. وقدمت الشركة خدمات متنوعة شملت البيع والتقسيط، وإدارة الأملاك، والمساهمات العقارية، وأسهمت في تطوير مخططات بارزة مثل مخطط أرض طيبة والغروب، وإدارة العديد من الصناديق العقارية الاستثمارية لإتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع بالمشاركة. كما لعبت دورًا مهمًا في تمكين المواطنين من التملك عبر برامج سداد ميسّرة، وافتتحت أول مكتب نسائي للاستثمار العقاري في برج المملكة عام 2002م، وحصلت على شهادة الجودة ISO 9002، إضافة إلى مشاركتها في دراسات المسكن الميسر بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

وامتدت أعمال مجموعة حمد بن محمد بن سعيدان وأولاده لتشمل عددًا من القطاعات، من أبرزها القطاع الصناعي والزراعي، إلى جانب مجالات التسويق والاستثمار والتنمية، حيث أُنشئت عدة مصانع متخصصة في تشكيل المعادن، والجلفنة، والمواسير الحديدية، وأنظمة الري، والمستلزمات الزراعية، إضافة إلى مصانع الأغذية، والأثاث، والمواد البلاستيكية. وأسهمت هذه المصانع في تنفيذ مشاريع وطنية كبرى، شملت مشاريع المشاعر المقدسة، وبرج الفيصلية، ومبانٍ تابعة لشركات وطنية، كما تجاوز إنتاجها حدود السوق المحلي ليصل إلى التصدير للدول العربية ودول الخليج. ولم تتوقف طموحات الشيخ حمد عند ذلك، بل توسعت اهتماماته لتشمل المجال التقني ومجال الفضاء.

وبالتوازي مع هذا النجاح، اتسمت شخصية الشيخ حمد بجملة من الصفات التي كان لها أثر مباشر في مسيرته، من أبرزها التفاؤل المبني على قراءة واعية للواقع والأرقام والرؤية الشمولية، والحرص على العمل الميداني والبحث المستمر، إضافة إلى إيمانه بالحوار كوسيلة للفهم العميق واتخاذ القرارات الرشيدة. وقد وثّق جانبًا من هذه المسيرة في كتابه "حياتي في الرياض - الطريق إلى العقار والتنمية"، الذي صدر عام 2018م، واستعرض فيه محطات بارزة من حياته المهنية والشخصية.

وتتويجًا لمسيرته في العمل الخيري، وتعزيزًا لاستدامة هذا العطاء، أسّس في عام 2023م «وقف حمد محمد بن سعيدان»، ليكون كيانًا مؤسسيًا يواصل دعم المبادرات التنموية والاجتماعية، ويسهم في ترسيخ أثر العمل الوقفي وخدمة المجتمع على المدى البعيد.

وقد حظي الشيخ حمد بتقدير واسع نظير إسهاماته المجتمعية، فنال عددًا من الجوائز والتكريمات، من أبرزها:

  • جائزة خدمة المجتمع في دورتها الأولى عام 2004م.
  • جائزة العضوية الشرفية لجمعية الأطفال المعوقين عام 2008م.
  • جائزة الفارس الذهبي الدولية المقدمة من اللجنة العليا لجوائز الرأي العام الدولية بجمهورية مصر العربية عام 1995م.

العطاء والعمل الخيري

مسيرة خير ممتدة في خدمة المجتمع

وتتويجًا لمسيرته في العمل الخيري، وتعزيزًا لاستدامة هذا العطاء، أسّس في عام 2023م «وقف حمد محمد بن سعيدان»، ليكون كيانًا مؤسسيًا يواصل دعم المبادرات التنموية والاجتماعية، ويسهم في ترسيخ أثر العمل الوقفي وخدمة المجتمع على المدى البعيد.

وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، امتد أثر الشيخ حمد بن محمد بن سعيدان إلى ميادين العمل الخيري والاجتماعي، حيث كرّس جزءًا كبيرًا من جهوده وإمكاناته لخدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتنمية المستدامة. فقد تبرع بعدة أراضٍ وعمائر ومجمعات سكنية وتجارية لصالح العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية داخل المملكة، كما أسهم في تأسيس ودعم عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها المركز الخيري لتعليم القرآن الكريم، وكرسي آل سعيدان للمسكن الميسر وأبحاث الاضطرابات السلوكية الجينية، إلى جانب دعمه المستمر للمراكز الصحية والتعليمية، وبناء وتجهيز المساجد داخل المملكة وخارجها.

وامتد عطاؤه ليشمل تقديم دعم سنوي لأكثر من 120 جمعية خيرية، والمساهمة في تأسيس عدد من الجمعيات الرائدة، منها جمعية إنسان، وجمعية مودة الخيرية، وجمعية البر، إضافة إلى دعمه لمدارس تحفيظ القرآن الكريم وصناديق التكافل الاجتماعي، ومساندته للمحتاجين ومنكوبي الكوارث، فضلًا عن استضافة الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن برامج اجتماعية وإنسانية مستمرة.

وتتويجًا لمسيرته في العمل الخيري، وتعزيزًا لاستدامة هذا العطاء، أسّس في عام 2023م «وقف حمد محمد بن سعيدان»، ليكون كيانًا مؤسسيًا يواصل دعم المبادرات التنموية والاجتماعية، ويسهم في ترسيخ أثر العمل الوقفي وخدمة المجتمع على المدى البعيد.

محطات السيرة

01 1375هـ

الالتحاق بالمدارس الصناعية

التحق بالمدارس الصناعية مع مواصلة دراسته النظامية في الوقت ذاته.

02 1376هـ

الحصول على الشهادة الابتدائية

أتم الشهادة الابتدائية بنجاح من خارج المدرسة.

03 1386هـ

وظيفة «مسّاح» بمحكمة الرياض

التحق بدورة تدريبية في مجال المساحة أهلته لشغل الوظيفة.

04 1387هـ

تأسيس «مؤسسة بدر العقارية»

بالشراكة مع عدد من الشركاء؛ بداية الانطلاق في العمل العقاري.

05 1388هـ

التفرغ للقطاع العقاري

قرار مفصلي بترك العمل الحكومي والتفرغ الكامل للعمل العقاري.

06 1395هـ

«مكتب حمد بن محمد بن سعيدان للعقارات»

استقل بأعماله، وأصبح المكتب من أبرز المكاتب العقارية في المنطقة الوسطى.

07 1404هـ

«شركة حمد بن محمد بن سعيدان وأولاده» القابضة

ضمّت أبناءه كشركاء، واتسعت رؤيته لتشمل مجالات أخرى إلى جانب العقار.

08 1407هـ

تأسيس «شركة العليا العقارية»

مع إخوته؛ أسهمت في تمكين المواطنين من التملك.

09 2002م

أول مكتب نسائي للاستثمار العقاري

افتُتح في برج المملكة، مع حصول الشركة على شهادة الجودة ISO 9002.

10 2023م

تأسيس «وقف حمد محمد بن سعيدان»

تتويجًا للمسيرة؛ لمواصلة دعم المبادرات التنموية والاجتماعية.

الجوائز والتكريمات

حظي الشيخ حمد بتقدير واسع نظير إسهاماته المجتمعية، فنال عددًا من الجوائز والتكريمات.

جائزة الفارس الذهبي الدولية

جائزة الفارس الذهبي الدولية من اللجنة العليا لجوائز الرأي العام الدولية بجمهورية مصر العربية

جائزة خدمة المجتمع

جائزة خدمة المجتمع في دورتها الأولى

جائزة العضوية الشرفية لجمعية الأطفال المعوقين

جائزة العضوية الشرفية لجمعية الأطفال المعوقين

المناصب والعضويات التطوعية

تقلّد الشيخ حمد بن محمد بن سعيدان العديد من المناصب والعضويات في المؤسسات التجارية الخيرية والاجتماعية، وأسهم من خلالها في دعم العمل التنموي والإنساني، ومن أبرزها:

01

رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ محمد بن عبدالله بن سعيدان الخيرية

02

نائب رئيس مجلس إدارة المركز الخيري لتعليم القرآن وعلومه

03

مؤسس وعضو مجلس الإدارة وعضو اللجنة التنفيذية بجمعية الأمير سلمان للإسكان الخيري

04

عضو مجلس أمناء مؤسسة ابن باز الخيرية

05

عضو مجلس إدارة المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام

06

عضو مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بالرياض

07

عضو مجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات شمال الرياض

08

عضو لجنة الإشراف على وقف الأم التنموي بجمعية النهضة النسائية

09

عضو لجنة المساعي الحميدة والحث على العفو بمدينة الرياض

10

عضو جمعية المؤسسين لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة

11

عضو الجمعية السعودية للتوحد

12

عضو الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان

13

عضو جمعية الإعاقة الحركية للكبار (حركية)

14

عضو جمعية محافظة حريملاء الخيرية

15

عضو شرف جمعية الأطفال المعوقين

16

عضو مؤسس في جمعية العناية بالمصحف الشريف.

17

العضو الشرفي والفخري وعضو الهيئة الاستشارية في جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي (واعي)